
النظام الغذائي الحسي
المفهوم والأهمية
ما هو النظام الغذائي الحسي؟
يُشبه النظام الغذائي الحسي جدولاً يومياً أو قائمة مهام تتضمن أنشطة حسية “مغذية” للدماغ. يتم تحديد هذه الأنشطة من قبل معالج وظيفي (Occupational Therapist) متخصص في التكامل الحسي، بناءً على تقييم دقيق لاستجابة الفرد للحواس المختلفة.
- الأفراد المستفيدون: غالباً ما يُستخدم هذا النظام مع الأفراد الذين يعانون من اضطراب المعالجة الحسية (Sensory Processing Disorder – SPD)، بما في ذلك أطفال طيف التوحد، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو صعوبات التعلم.
لماذا هو “غذاء”؟
يُستخدم مصطلح “غذائي” ليرمز إلى أن المدخلات الحسية ضرورية ودورية للدماغ، تماماً كالحاجة إلى تناول الطعام بانتظام للحفاظ على الطاقة. إذا لم يحصل الدماغ على “غذائه الحسي” الكافي والمناسب، فإنه قد يصبح:
- مفرط الإثارة (Over-Aroused): يبحث عن الهدوء أو يتجنب المدخلات.
- خامل (Under-Aroused): يبحث عن الإثارة لزيادة الانتباه واليقظة.
مكونات “الوجبات” الحسية
تُصمم الأنشطة في النظام الغذائي الحسي للتركيز على الحواس الأساسية الثلاثة للتنظيم، بالإضافة إلى الحواس الأخرى:
| الحاسة | هدف النشاط | أمثلة على أنشطة النظام الغذائي |
| الحس العميق (Proprioception) | مدخلات الضغط العميق والحركة المقاومة للعضلات والمفاصل. | حمل حقيبة ثقيلة، الدفع/السحب (لعب بالدفع)، العجن أو اللعب بالمعجون، القفز على الترامبولين. |
| الحس الدهليزي (Vestibular) | مدخلات الحركة والتوازن. | التأرجح، الدوران الآمن، التوازن على قدم واحدة، الجلوس على كرة التوازن. |
| الحس اللمسي (Tactile) | مدخلات اللمس المختلفة. | اللعب في صناديق الرمل أو الماء، استخدام فراشي أو كرات تدليك، الضغط العميق بواسطة بطانية ثقيلة. |
| الحس البصري والسمعي | تنظيم البيئة البصرية والسمعية. | ارتداء سماعات عازلة للضوضاء، استخدام إضاءة خافتة أو مصابيح ملونة، أخذ استراحات بصرية. |
كيفية تطبيق النظام (بشكل مبسط)
- التقييم: يبدأ المعالج الوظيفي بتقييم استجابات الطفل (هل هو باحث عن الحس، متجنب للحس، أو يعاني من حساسية مفرطة).
- التصميم: يتم وضع جدول يتضمن أنشطة محددة في أوقات معينة من اليوم (مثل “وجبة حسية” قبل الواجبات المدرسية لزيادة التركيز، أو “وجبة حسية” قبل النوم للتهدئة).
- التنفيذ: يتم إدماج الأنشطة في الروتين اليومي للطفل بشكل إيجابي وممتع.
- المراجعة: يتم تعديل الأنشطة بشكل مستمر بناءً على مدى فاعليتها وتغير احتياجات الطفل.
النظام الغذائي الحسي هو أداة وقائية وليست تدخلاً وقت الأزمة؛ أي يتم توفير المدخلات بانتظام لتجنب الوصول إلى حالة عدم التنظيم أو السلوكيات الصعبة.
أ. محمد الخويطر
