
في عالم التكنولوجيا السريع الذي لا يتوقف، يقضي موظفو أقسام الـ IT ساعات طويلة أمام الشاشات، في بيئة عمل تتطلب تركيزًا عالياً وحلاً فورياً للمشكلات. هذا النمط قد يسبب إجهادًا جسديًا وعقليًا، ويؤثر على الأداء العام. هنا يبرز مفهوم التكامل الحسي، وهو قدرة الدماغ على تنسيق وتنظيم المعلومات القادمة من الحواس لتحقيق أفضل توازن بين النشاط الجسدي والتركيز الذهني.
تطبيق مجموعة من التمارين البسيطة والفعّالة خلال ساعات العمل يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في تحسين الإنتاجية والصحة على المدى الطويل

1. تمارين الإطالة
- إطالة الرقبة ببطء في جميع الاتجاهات للتخفيف من شدّ العضلات.
- رفع الكتفين للأعلى ثم إرخاؤهما عدة مرات.
- التمدد للأمام للخروج من وضعية الجلوس المطوّل.
الفائدة: تقليل التوتر العضلي وتحسين تدفق الدم.

2. تمارين التنفس العميق
- جرب تقنية 4-7-8: استنشق الهواء 4 ثوانٍ، احبسه 7 ثوانٍ، ازفر ببطء 8 ثوانٍ.
- أو مارس التنفس البطني بإدخال الهواء من الأنف حتى ينتفخ البطن ثم إخراجه ببطء.
- جرب بساعات البريك الخروج للهواء الطلق والتعرض للشمس وعمل تمارين تنفس بالخارج
- اهتم بنوعية العطور الموجودة في المكتب (لافندر-بودر-زهور ياسمين) وتكون جودتها عالية حتى لا تتسبب بمشاكل في الجهاز التنفسي وتكون بعيدة المصدر عن مكان مكتبك حتى لا تتعرض لها بشكل مركز
الفائدة: خفض التوتر وتحفيز التركيز الذهني.

3. التمارين البصرية
- قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر إلى جسم على بعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية.
- التركيز على ألوان أو أنماط مختلفة في الغرفة لكسر الروتين البصري.
- الاهتمام بكل تفاصيل ألوان وأشكال وتنظيم المكتب يعكس اثر ايجابي في التحفيز البصري الإيجابي وذلك وفق معايير مريحه ومرتبه وهادئة وألوان متناسقة ولوحات ذات طابع متناسق واضاءه موضوعه بطريقة مدروسة
- حوض سمك بالمكتب يوجد به إضاءة ليد وفلتر يخرج فقاعات وأسماك ذات ألوان جذابه
الفائدة: تخفيف إجهاد العين والحفاظ على صحة البصر زيادة تركيز والانتباة وعمل استجابه انتشائية دماغية

4. التحفيز الحسي باللمس
- استخدام كرة الضغط أو أداة مطاطية لتحريك الأصابع.
- تمرير الأصابع على أسطح مختلفة لتحفيز الأعصاب الطرفية.
- اجهزة مساج المحمولة في ساعات البريك يتم عمل مساج خفيف على عضلات الأكتاف وباطن القدم والكفين
- مساج خفيف على فروة الرأس لتحفيز الحسي بدون ضغط عميق
- المشي على الرمل أو الأحجار الصغيرة أو على العشب في أوقات البريك وهناك أيضا سجاد مخصص لذلك متنقل
- هناك كرات فرو وايضا من صوف أو من مطاط أو سلايم صغيرة جيدة للأستخدام المكتبي
- كل ما تعرضت لمثيرات متنوعه تفضلها أنت حققت أعلى نسبة توازن حسي لمسي
- اللعب مع القطط والطيور والحيوانات الأليفه بشكل عام يعطي تجربه حسية لمسية استثنائية
الفائدة: تنشيط الجهاز العصبي وتحسين الإحساس الجسدي.

5. الحركة الخفيفة
- القيام بجولة قصيرة داخل المكتب أو في الممرات.
- صعود ونزول الدرج بدل المصعد.
- أداء تمرين القرفصاء أو رفع الركبتين مكانك.
- تمارين توازن الجلوس على الكرة عمل بعض الاطالات بالكرة
- تمارين تحريك جذعك أثناء الجلوس على الكرة للأمام وللخلف مع القفز أثناء الجلوس على الكرة
الفائدة: تنشيط الدورة الدموية وتحفيز الطاقة.

6. تمارين الوعي الجسدي
- التركيز على وضعية الجلوس الصحيحة.
- عمل مساج بسيط لليدين أو الرقبة خلال فترات التوقف.
- التأرجح بمرجيحه مكتبية جدارية أو خارجية بالهواء الطلق لتحسين جودة التجربة الحسية
- مسبح بلاستيكي من الكور ( عمل مسبح مصغر منزلي مليء بالكور يساهم بتحفيز بشكل مممتع)
- تمارين الضغط العميق ( الضغط على المفاصل والعضلات بحركات وتمارين أو بالتكبيس على العضلة بغضط عميق أو لف الجسم ببطانية مثل ماتفعل الأمهات للمواليد ولتحسين التجربه استعين بشخص يضع كره اليوقا الكبيره بشكل ضاغط على كل اجزاء جسمك
- تمارين بوش اب
- كره التوتر الضاغط تكون درجة متوسطة
الفائدة: منع آلام الظهر والرقبة وتحسين التوازن الحركي وتحسين الحسي العميق للمفاصل والعضلات تزيد من الشعور بالسعادة والاسترخاء والطمأنينة في حال التوتر .

7. التغذية السليمة
- العقل مثل أي جهاز متطور يحتاج إلى وقود مناسب ليعمل بكفاءة. في بيئات العمل المليئة بالمحفزات البصرية والصوتية والمهام المعقدة، يصبح التركيز والانتباه تحديًا حقيقيًا، خاصة لموظفي القطاعات التي تتطلب دقة عالية مثل أقسام الـ IT أو التعليم أو الرعاية الصحية. هنا تلعب التغذية دورًا أساسيًا في تعزيز التكامل الحسي، أي قدرة الدماغ على معالجة وتنظيم المعلومات القادمة من الحواس المختلفة بسلاسة.
- اختيار الأطعمة الصحيحة يمكن أن يكون المفتاح لزيادة الإنتاجية، تحسين المزاج، والحفاظ على يقظة ذهنية عالية طوال اليوم.
- أختيار اخصائي تغذية مناسب وعمل التحاليل اللازمة والبدء بنظام غذائي صحي متكامل العناصر مع مكملات تحت مراقبة ومتابعة طبية لضمان استخدامها بشكل آمن على جسمك وزيادة فرصة تحسن وظائفك الذهنية
- بعض المعادن في الجسم قد تؤدي زيادتها إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق، بل وقد تحفّز نوبات الهلع عند وصولها إلى مستويات معينة. لذلك، من المهم جدًا الحفاظ على توازن هذه المعادن، لأن النواقل العصبية ما هي إلا نتاج تفاعلات كيميائية داخل جسمك. وعندما تحافظ على كيمياء جسدية سليمة وخالية من الشوائب، فإنك تضمن عمل النواقل العصبية بكفاءة، مما ينعكس إيجابًا على أداء دماغك واستجابتك الحسية لما يحيط بك.

نتائج تطبيق النصائح وخطة الممارسة
عند الالتزام بممارسة التمارين الحسية واتباع التغذية الداعمة لمدة 4 إلى 6 أسابيع، سيبدأ الجسم والعقل في التكيف تدريجيًا، مما ينعكس في زيادة القدرة على التركيز، خفض مستويات التوتر، وتحسين الاستجابة الحسية للمؤثرات المحيطة.
لتحقيق أفضل النتائج، يمكن تقسيم الخطة كالتالي:
- التمارين الحسية: 5–10 دقائق لكل جلسة، تُكرر مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا (صباحًا، منتصف اليوم، قبل انتهاء العمل).
- تمارين الإطالة والحركة الخفيفة: كل ساعتين خلال ساعات العمل.
- التغذية: توزيع الوجبات الصحية على 3 وجبات رئيسية و وجبتين خفيفتين للحفاظ على استقرار الطاقة.
- الترطيب: شرب كوب ماء كل ساعة تقريبًا.
الاستمرارية هي العامل الأهم؛ فالتحسن لا يأتي بين ليلة وضحاها، لكنه يصبح واضحًا مع التكرار المنتظم ودمج هذه العادات في الروتين اليومي.
أ. نهى الحربي

مقال رائع ومفيد 😍😍