التكامل الحسي وأهميته في صحة نمو المجالات النمائية عند الأطفال

يُعد التكامل الحسي حجر الأساس في نمو الطفل وتطوره، فهو العملية التي من خلالها يستقبل الدماغ المعلومات الحسية من البيئة والجسم، ويُفسّرها ليستجيب لها بشكل ملائم. وعندما يعمل نظام التكامل الحسي بكفاءة، يتمكن الطفل من التفاعل مع محيطه بثقة، مما يؤثر بشكل مباشر على تطوره في شتى المجالات النمائية.

تبدأ أهمية التكامل الحسي من السنوات الأولى في حياة الطفل، حيث يسهم في تنمية المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة، مثل الزحف، المشي، والإمساك بالأدوات. كما يؤثر بشكل ملحوظ في النمو المعرفي، من خلال دعم الانتباه، والذاكرة، والقدرة على التعلم وحل المشكلات.

أما في المجال الاجتماعي والانفعالي، فإن التكامل الحسي يساعد الطفل على ضبط انفعالاته والتكيف مع المثيرات البيئية المختلفة، مما ينعكس على جودة علاقاته وتفاعلاته الاجتماعية. كذلك، يسهم في تنمية اللغة والتواصل من خلال تحسين قدرة الطفل على التركيز والانخراط في الحوار.

عندما يعاني الطفل من اضطراب في التكامل الحسي، فقد يظهر عليه صعوبات في السلوك، أو تأخر في النمو، أو تراجع في الأداء المدرسي. لذلك، فإن التدخل المبكر وتقديم برامج داعمة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في تحسين جودة حياة الطفل ونموه المتوازن.

وباختصار، فإن التكامل الحسي ليس مجرد وظيفة بيولوجية، بل هو أساس حيوي لنمو سليم في جميع المجالات النمائية، مما يستوجب وعي الأسرة والمختصين بأهميته، والسعي لدعم الأطفال الذين يواجهون تحديات في هذا الجانب.

شارك
nouhasaad0@gmail.com
nouhasaad0@gmail.com
المقالات: 11

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Review Your Cart
0
Add Coupon Code
Subtotal